الصحراء زووم : محمد كنتور
بدأ الخناق يضيق على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، فبعد أن تخلى الجيش ممثلا في رئيس أركانه الجنرال أحمد قايد صالح، عن بوتفليقة، وذلك من خلال مطالبته بتفعيل المادة 102 من الدستور، والتي تقضي بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، أعلن كل من حزبي التجمع الوطني الديموقراطي وحزب جبهة التحرير الوطني دعمهما لهذا المطلب، وهما الحزبان اللذان شكلا لعشرين سنة أكبر مساند لبرنامج الرئيس في إطار ما يعرف بالتحالف الرئاسي، وهو ذات الموقف الذي عبرت عنه تنظيمات كانت الى وقت قريب من ابرز الداعمين لبوتفليقة، وعلى رأسها الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
وتطرح التكهنات حول موقف الرئيس بوتفليقة او من يتكلمون باسمه، هل سيقبل بتقديم استقالته، ام سيتمسك بالمنصب وخارطة الطريق التي اقترحها، وهو ما يعني حسب مراقبين،
أن يتدخل الجيش بشكل مباشر لإزاحة بوتفليقة، في حالة تباطؤ المجلس الدستوري في تفعيل المادة 102، علما أن هذا المجلس يترأسه الطيب بلعيز المعين مؤخرا، والذي يوصف بأنه أحد أبرز رجالات بوتفليقة المخلصين.
وكان الفريق أحمد قايد صالح قائد الجيش الجزائري، قد قال في كلمة خلال حديثه إلى ضباط يوم الثلاثاء، إن حل الأزمة السياسية التي تعرفها البلاد، سيكون بتفعيل الدستور في مادته 102 والتي تقضي بإزاحة الرئيس من المشهد لدواع صحية، ويعتبر هذا الموقف إشارة واضحة على أن المؤسسة العسكرية قد رفعت الغطاء عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ويرى مراقبون ان الجمعة القادمة التي سيخرج فيها الجزائريون، ستكون محطة هامة، في اتجاه معرفة رأي الشارع إن كان سيتجاوب مع قرار قايد صالح، ام يتجه نحو التصعيد ورفض هذا القرار، الذي رأى فيه العديد من الشخصيات السياسية والحزبية المعارضة تدخلا سافرا من المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي، ومحاولة للالتفاف على الحراك الشعبي المنادي برحيل بوتفليقة وكل رموز نظامه وعلى رأسهم أحمد قايد صالح نفسه.